غداً دورك

Foto: Hareth Almukdad

يوم في حياتي في عام 2028

كعادتي إستيقظت باكراً قبل جرس المنبه ولكني إنتظرته حتى يرن فأنهض بعدها إحتراماً له بينما أغسل وجهي أستمع لأغاني فيروز قادمة من غرفة المعيشة يتخلل الموسيقى صوت الأواني القادم من المطبخ حيث تعد زوجتي قهوة الصباح وتتمتم بصوت منخفض “بكرة دورك ” وتعني دوري في إعداد القهوة أسمع هذه الجملة منذ سنوات ولكنني نادراً ما أسبقها لإعدادها ألقى تحية الصباح عليها ويقطع حوارنا صوت ماريا قادم من غرفتها تطلب من أخيها أن يعيد لها علبة ألوانها وتطلب مني العون في تلك المهمة ، أما هُمام فيدافع عن نفسه بأنه أضاع اللون الأزرق ويريد أن يرسم سماءً و سيعيدها عندما ينتهي تقول زوجتي بصوت مسموع بما أن اليوم عطلة رسمية والجو مشمس ما رأيك بأن نخرج إلى إحدى الحدائق القريبة؟! وهنا ينتهي الخلاف على علبة الألوان ويأتي صوت بالإجماع من ماريا وهمام على رأي والدتهم .
وبما أن مهنتي كصحفي الدفاع عن الحريات والديمقراطية خضعت لرأي الأكثرية . وبسبب ضغط العمل حيث تصدر مجلة بوابة الثقافة بشكل أسبوعي مما يضطرني أن أقضي وقتاً أقل مع أسرتي أتابع أخبارالانتخابات في سورية وفوز مرشح “حزب الشعب” ثم خبر يتحدث عن ” الإنتهاء من أعمال بناء مطار برلين ! يقطع متابعتي للأخبار رسالة من والدتي تدعو لي وتطمئن عني ليعلو بعدها صوت الجماهير في البيت يطالبونني ببدء التجهز للخروج الى الحديقة

More from حارث المقداد

البحث عن وطن

أمضيت السبع سنوات الأخيرة متنقلاً بين عدة دول قبل أن أستقر قبل...
Read More