أشعر بالفخر كوني لاجئة

Foto: Hareth Almukdad

مواجهة مصاعب اللجوء تتطلب منا الجرأة

هل فكرت يوماً بمعنى هذه الكلمة ؟!
ما هو اللجوء هل هو اختيارنا ام واقع فرضته علينا الحياة ؟!
لماذا تلجأ الشعوب من بلد لآخر متحملة كل المصاعب للوصول الى البلد الجديد
إنني أنظر لهذه الكلمة على أنها نوع من الأمل
فاللاجئ لم يكن بوسعهِ إلا أن يختار هذا الطريق ليحافظ على أحلامه من نيران الجشع والحروب
حاملاً بين طيات فؤاده الأمل الذي سيوصله إلى المكان الذي يعيش فيه أيامه التي أضاعتها الحرب
أشعر بالفخر كوني لاجئة فأنا لم أستسلم في وجه الحرب الذي دمرت بيتي وحرقت مدرستي بل اخترت أن أصارع أمواج البحر ليلاً بقارب صغير يتسع للكثير من حاملي الإرادة وقطعت الكثير من البلاد سيراً على الأقدام أكابد مشقة خطواتي المتثاقلة تعلقاً بوطني
أتسأل نفسك كيف تخطينا كل هذه المصاعب والأهوال ؟ !
إنها المسؤولية التي تحتم علينا إحترام خياراتنا والسعي لتحقيق أحلامنا
بالإضافة إلى الأمل الذي أخبرتك عنه في البداية فلم يتبقى لنا سواهما ولا نحتاج غيرهما لنكمل الطريق الذي بدأناه .والآن و بعد وصولنا إلى البلدان المراد الوصول إليها
نكافح ضدالوجوه العابسة التي ترفضنا خوفاً على مصالحها الشخصية ونحاول جاهدين تعلم اللغات مهما كانت صعبة وكان نطقها ثقيلاً نسعى جاهدين لنحقق ذاتنا ونثبت وجودنا بالعمل و الإنخراط بالمجتمعات الجديدة فنحن نريد الحياة ما استطعنا إليها سبيلا .
خيارنا كان الهجرة وعلينا تحمله ولكن أنت كمواطن في هذه البلادالتي سعينا إليها عليك أيضا أن تختار إما أن ترح قلوبنا بابتسامة أو أن تملأها حزنٌ فوق حزنها.
إننا شعب لا يهاب البحار ولا أصوات الدبابات ولا أصحاب القلوب القاسية

 

Written By
More from Nawara Ammar

بعد العواصف يأتي الربيع

أقترحت علينا المجلة عنوان “مرحبا جاري” لنكتب بعضاً من قصصنا مع المحيطين...
Read More