رحلة موت تكللت بالنجاح

Foto: Safwan Almoubark

للنجاح و الطموح قصص عديده نذكر منها قصة الشاب الذي أمن بما يعتقد لكي يحقق النجاح
ولد عبد الله في منطقة السيدة زينب ,في جنوب دمشق 1987م و ترعرع في هذه المنطقه السياحية و تعلم في مدارسها , وبعد حصوله على الشهادة الثانوية قرر دراسة التمريض في دمشق , و دخل مدرسة التمريض و تخرج منها , بعد دراسة دامت 3 سنوات , و بعدها عمل عبد الله في مشافي الدولة و بسبب ضغف الرواتب و زياده متطلبات الحياة عمل ايضآ في مشافي خاصة لتحسين وضعه المادي و عندما بدأ بالوقوف على قدميه جيدآ و شق طريقه لتحقيق طموحه , قامت الحرب المعلنة من نظام استبداي يمنع الحريات و يحارب الفكر و النجاح في سبيل القمع و الاستقرار القصري على شعب يريد الحياة … لتقضي علي احلامه و طموحاته , و نظرآ للحملة العشواء من قبل النظام السوري التي تعرض فهيا كثير من الشباب السوري للخطر الاعتقال و القتل و التغيب و الاختفاء القصري و جرهم الى المشاركة في قتل مواطنيهم من اخوتهم و ابناء جلدتهم من السوريين . و عندها قرر عبد الله السفر الي المانيا كونه شاب طموح خسر كل ما يملك في بلده , و نظرآ لتعرض حياته الى الكثير من الاخطار و المتاعب حينها سافر عبد الله….. و بدأت رحلة الهرب من الموت الي طريق شاق مليء بالموت …. كما يصفهاعبد الله , حيث سافر اولآ الى لبنان و اتفق مع اصدقائه بالسفر عن طريق ليبيا و ذلك لقلة تكاليف الرحلة بالمقارنة الي طريق اليونان و المجر, و بالفعل حجز عبد الله مع اصدقائه بطائرة الي الجزائر, و هنا بدء الطريق المحفوف بالمخاطر كما يصفه. فبدأ عن خبراء و مهربون عن طريق مجموعات تقوم بتهريب البشر الى اوروبا مقابل مبالغ مادية يجنيها المهربين عبر شمال افريقيا, و تحديدا ليبيا و ما يجري فيها من احداث و فرصة مناسبة لهذا الهدف و الخلل الامني الحاصل وفي الطريق تعرضوا الي الملاحقه من قبل اجهزة الشرطة الجزائريه و تم إطلاق النار عليهم بعد معاناة طويلة و خوف و رعب نجوا بأعجوبة , حيث قام المهربين بالاستيلاء على كل نقودهم و وضعوهم في البحر على متن قوارب غير صالحة لتسير في نهر صغير او حتى في بحيره . و من هنا بدأت رحلة الموت الثالثة كما وصفها عبد الله حيث بقوا في البحر ستة ايام, و قد نفذ مالديهم من طعام و شراب,  لم يبقى سوا صريخ الاطفال و امواج البحر العاتية مدآ و جزرآ تأخذ بهم يمنة و يسرى , وهم على شفير الموت جاثين يتأرجحون على متن ما يشبه القارب يصارعون بين الحياة و الموت و هم يفكرون كيف ستكون نهايتهم . الي ان وصل خفر السواحل الايطالية و قام بانقاذهم, و عند وصولهم الي الاراضي الايطالية بدأت رحله الهرب الي المانيا. وصل عبد الله إلى المانيا في 27/10/2014 قدم اللجوء لدى السلطات الالمانيا في ولايه برلين و وضع في مكان يشبه المعتقل كما وصفه و كان يظن الامور عكس ما تصور في تلك الفتره حاول عبد الله ان يتعلم اللغه الالمانية و لكن لم يكن مسموحآ لمن لم يحصل علي حق اللجوء. و بعد الستة أشهر حصل عبد الله علي صفه اللجوء في الشهر الرابع من العام 2015 و بدأت نقطة التحول في حياته حيث انهى اجراءات التسجيل في الجوب سنتر حيث بدء بتعلم اللغه الالمانية و هو في كورس اللغه تعرف علي شابه المانية تعمل بإحدى دور رعايه المسنين و بنفس اختصاصه و دراسته في سوريا الا و هي مهنة التمريض و التي قامت تلك الشابة بمساعدته في البحث عن فرصه عمل بنفس مجال اختصاصه و كان حظه ان وجد هذه الفرصه معها في نفس المكان الذي تعمل به هذه الفتاه كمساعد ممرض الي ان يقوم بتعديل شهاداته الدراسيه السوريه الي ما يقابلها ف نفس الاختصاص و الاعتراف بها في ألمانيا ….. و يتابع اليوم عبد الله دراسته للغه الالمانية مع عمله و هو في طريق تحقيق ما يطمح اليه بالإضافه الي عمله في دار رعايه المسنين بوظيفه بوقت كامل . و قد استغنى عن المساعدات الاجتماعيه و يدفع الضرائب بانتظام و هو جدا سعيد بذلك

More from صفوان المبارك

أطفال درعا

سوريا بلا أمل بعد ست سنوات من اندلاع الحرب بدأت الثورة السورية...
Read More