يمكنك تغييرالبلد الذي تعيش فيه،ولكن لا تغيرهويتك

Lara Ziyad baut mit ihrem Kunstwerk ihre eigene neue Welt. In ihrer Installation stellen die geschredderten Papiere die Realität dar. In der Mitte ist ein leerer Raum ohne Papierschnipsel. Da ist Platz für Farben, der auf ihren Traum verweist: eine bunte Welt ohne Papiere und den damit verbundenen Rassismus zu kreieren. Foto: Hareth Almukdad

مقابلة مع الفنانة لارا زياد
حارث المقداد – ريتا تسوبيل

تأخذنا الفنانة الفلسطينية لارا زياد وتسافر بنا إلى عوالم ونعبر معها الدول دون الحاجة لجوازات سفر أو تأشيرات دخول، تسافر وتقيم بصفة إنسان دون النظر إلى عرقٍ أو دين أو لون تشكل ببقايا نسخ من جوازات سفرها عالم يخلو من التفرقة والعنصرية عالم يحتكم إلى قواعد المساواة والتآخي ولدت لارا في الرياض في المملكة العربية السعودية،وعاشت سنوات طويلة من حياتها في بلدان مختلفة (لبنان وسوريا والأردن ) قبل أن تعود مع والديها إلى فلسطين في عام 1996 و أقامت عدة معارض في مدينة رام الله عرضت فيها أعمالها . تقيم منذ عام واحد في برلين وتشارك حالياً في معرض ” وير آرت يو فروم ” الذي يقام في غاليري “باكو” حيث قدمت للجمهور لوحة تتكون من أجزاء لنسخ من جوازات سفرها المتعددة و تأشيرات الدخول المتنوعة التي إحتاجتها لدخول البلدان التي سبق و أقامت فيها أو زارتها
ورداًعلى أسئلتنا أجابت
كيفية ظهور هذه الفكرة؟
قالت : إن لديها جوازات سفركثيرة ،حيث حصلت على جواز سفرها الأول من السعودية بصفة فلسطيني مصري بكفالة شخص سعودي، وحصلت على جواز آخر في سورية كفلسطينية سورية وهذا ما كان يتكرر في كل بلد تقيم فيه و لكنها لم تحصل على الجنسية أوتصريح العمل. وعلى الرغم من أن لديها تصريح إقامة في ألمانيا،و تُعتبربحسب هذه الوثيقة ( جواز السفر الألماني المؤقت ) ” بلا وطن ”
بالإضافة لهذه اللوحة عَلقت على جدران المعرض أوراقها الثبوتية وجوازات سفرها الأصلية وحتى دفتر العائلة ونسخة من وثيقة السفر الألمانية يستطيع الزائر مشاهدتها ،ويستشعر بكمية القيود ،و الأوراق ،و تأشيرات الدخول التي فُرضتْ عليها لمجرد أنها فلسطينية
ترتبط حياة ومعاناة الفلسطينيين إرتباطاً وثيقاً بوثائق سفرهم وهوياتهم الشخصية لأنهم بحاجة للحصول على تأشيرة ليتمكنوا من السفر ل٩٠٪‏ من دول العالم
وتُعلقْ على هذه اللوحة : كان والدي دائمي القلق حول الأوراق الرسمية والثبوتيات. أنا لا أتحدث فقط عن نفسي هنا،بل عن جميع الفلسطينيين. ولايزال العديد منهم يعيشون في المخيمات في لبنان،ولايتمتعون إلابحقوق بسيطة ويعانون كثيراً من القوانين الجائرة بحقهم ، وحتى بعدعودة الفلسطيني الى أرضه من خلال إتفاقية أوسلو وحصوله علي جوازالسفرالفلسطيني،فإن هذا الجوازلايتعدى حبرعلى ورق حيث أن السيادة الحقيقة لإصدار وإستخدام هذا الجوازوالسفر به يفيد الجانب الإسرائيلي ،وحتى الدخول إلى مدينة القدس بحاجة إلى تصريح وموافقة إسرائيلية،وأنا كنت ولازلت ممنوعة من زيارة القدس،كما منعت من السفرلمدة 7 سنوات من 2009 حتى عام 2016
هل شعرتي يوماَ في أي من البلاد التي عشتي فيها أن لديك وطن بديل عن فلسطين ؟
بالطبع لا …. فأنا لا أنتمي إلا لفلسطين


هل عدم وجود دول تستقبل الفسلطينيين بشكل جيد منعك من الشعور أنك لا تملكين وطناً خارج فلسطين ؟
لا على العكس فظروف الحياة في برلين مناسبة وأفضل من الوضع في فلسطين فأنا قادمة من الضفة الغربية ولا أفكر بالعودة مرة أخرى إلى هناك ولكن فلسطين بالنسبة لي قضية حق فأنا أنتمي لأي قضية شعب مظلوم وحتى لولم أكن فلسطينية كنت سأدعم قضيتهم وحقهم في العودة .إذا أنا أنتمي لفلسطين كقضية
كيف تشعرين حين يكتب على جواز سفرك “بلا وطن” في خانة الجنسية ؟
هذه الكلمة لا تعني لي شيئاً لأنه في الحقيقة لا يوجد دولة فلسطينية حالياً بالمعنى الحرفي للكلمة أنا أتيت من الضفة الغربية وأعرف تماماً أنه لا يوجد هناك دولة لا يوجد إقتصاد ولا أمن ولا حدود مع الدول ولا حتى جيش هذا هو الواقع الذي يجب علينا مواجهته حتى لا تموت الثورة . لدينا وطن إسمه فلسطين ولكن لا يوجد لدينا دولة ولا مؤسسات ،فأنا حملت عدة جوازات ولكني كنت دائمة فلسطينية ولن تُعرّفني مجرد كلمة في جواز سفر.
أي معرض أو عمل فني يحتوي على رسالة يُوَد إيصالها للمتلقي ماهي رسالتكِ من هذا المعرض ؟
رسالتي أنه حان الوقت للتخلص من هذه الأوراق وجوازات السفر ويجب أن نتخلص من النظام العنصري الذي يتم بموجبه فرز البشر، ويعطيهم حقوق وواجباتهم فقط بحسب مكان الولادة وأتمنى أن نبني من مخلفات هذه الأوراق عالم خالي من التفرقة والعنصرية
ماذا تعني لك كلمة “وطن” ؟
الوطن بالنسبة لي هو القضية التي أنتمي إليها وأدعمها وأؤمن بعدالتها ولا يعني بالمطلق مكان الولادة أو الطفولة فأنا سعيدة بإقامتي ببرلين أكثر من مكان الإقامة في فلسطين وكنت نوعاً ما وحيدة , ولدي الآن بعد عام واحد أصدقاء وحياة جميلة هنا في ألمانيا .يمكنك تغييرالبلد الذي تعيش فيه، ولكن ليس هويتك و قضيتك على الرغم من أنني عشت خارج فلسطين أكثر من نصف عمري ،ولكني لم أنتمي يوماً إلا لفلسطين

Authors

Written By
More from Rita Zobel